الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
334
تفسير روح البيان
وصلش مجوى در اطلس شاهى كه دوخت عشق * اين جامه بر تنى كه نهان زير ژنده بود ومنها ان ابتداء الأمر من اللّه وانتهاءه أيضا إلى اللّه الا إلى اللّه تصير الأمور واللّه خير وأبقى چند پويد بهواي تو بهر سو حافظ يسر اللّه طريقا بك يا ملتمسى وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ معطوف على ما قبله من الموصول والإصابة بالفارسية پرسيدن والبغي الظلم والتجاوز عن الحد والقصر المفهوم من تقديم هم إضافي والانتصار طلب النصرة وفي تاج المصادر داد ستدن والمعنى إذا وصل إليهم الظالم والتعدي من ظالم متعد ينتقمون ويقتصون ممن بغى عليهم على الوجه الذي جعله اللّه ورخصه لهم لا يتجاوزون ذلك الحد المعين وهو رعاية المماثلة واما غيرهم فليسوا كذلك فهذا هو معنى التخصيص هنا وبه أيضا تندفع المخالفة بين وصفين كل منهما على طريق القصر وهذا وصف لهم بالشجاعة بعد وصفهم بسائر أمهات الفضائل من الدين والتيقظ والحلم والسخاء وذلك لان البغي انما يصيبهم من أهل الشوكة والغلبة وإذا انتقموا منهم على الحد المشروع كراهة التذلل باجتراء الفساق عليهم وردعا للجاني عن الجراءة على الضعفاء فقد ثبت شجاعتهم وصلابتهم في دين اللّه وكان النخعي رحمه اللّه إذا قرأ هذه الآية يقول كانوا يكرهون ان ينالوا أنفسهم فتجترىء عليهم السفهاء قال الشاعر ولا يقيم على ضيم يراد به * الا الأذلان غير الحي والوتد هذا على الخسف مربوط برمته * وذا يشج فلا يرثى له أحد اى لا يصبر على ظلم يراد في حقه الا الأذلان اللذان هما في غاية الذل وهما الحمار المربوط على الذل بقطعة حبل بالية والوتد الذي يدق ويشق رأسه فلا يرحم له أحد ولفظ البيت خبر والمعنى نهى عن الصبر على الظلم وتحذير وتنفير للسامعين عنه فان قلت لما كان عطف الذين استجابوا من عطف الخاص تضمن وصف المعطوف عليه وصف المعطوف قلت هذا الانتصار لا ينافي وصفهم بالغفران فان كلا منهما فضيلة محمودة في موقع نفسه ورزيلة مذمومة في موقع صاحبه فان الحلم عن العاجز وعورات المكرام محمود وعن المتغلب وهفوات اللئام مذموم فإنه إغراء على البغي وعليه قول من قال إذا أنت أكرمت الكريم ملكته * وان أنت أكرمت اللئيم تمردا فوضع الندا في موضع السيف بالعلى * مضر كوضع السيف في موضع الندا فالعفو على قسمين أحدهما ان يصير العفو سببا لتسكين الفتنة ورجوع الجاني عن بغايته فآيات العفو محمولة على هذا القسم فزال التناقض فمن أخذ حقه من ظالم غير عاد لامر اللّه فهو مطيع وقال ابن زيد وبعض المالكية جعل اللّه المؤمنين صنفين صنفا يعفون عن ظالميهم فبدأ بذكرهم في قوله وإذا ما غضبوا هم يغفرون وصنفا ينتصرون من ظالميهم وقال بعضهم الأول وصف الخواص وهذا وصف العوام ( وقال الكاشفي ) چون برسد ايشانرا ستمى از كافران ايشان از دشمنان خود انصاف بستانند بشمشير يعنى از ايشان انتقام كشند زيرا كه انتقام از كفار فرض است وجهاد كردن با ايشان لازم وأشارت الآية إلى